تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

162

كتاب البيع

ومنها : رواية عبّاد بن كثير ( وهو ضعيفٌ ) « 1 » عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجلٍ زوّج ابناً له مدركاً من يتيمةٍ في حجره ، قال : « ترثه إن مات ولا يرثها ؛ لأنَّ لها الخيار ، ولا خيار عليها » « 2 » . ويفهم من كونها في حجره أنَّه ولي عرفي ، وإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « ترثه » لابدَّ أن يخصّص بما إذا أقسمت على أنَّها إنَّما أخذت الميراث رضاءً بالنكاح ، كما ورد آنفاً في صحيحة أبي عبيدة . ومنها : صحيحة الحلبي التي يُستفاد منها صحّة الإجازة في الإيقاعات ، وسيأتي التعرّض لها إن شاء الله تعالى . استنتاجٌ واستدراكٌ فتلخّص : أنَّه لو كانت العقود الفضوليّة موافقةً للقاعدة ، لجرى البيان في الإيقاعات بلا ميزٍ ، فنقول في العقود : إنَّ السبب فيها موجودٌ وبحاجةٍ إلى متمّمٍ ، فيكون كلا الجزأين موضوعين لحكم العقلاء ، والسببيّة في المعاملات ليست سببيّةً حقيقيّةً ، بل هي جعلٌ لاعتبار العقلاء الأثر ، لا أنَّ عقد البيع مؤثّرٌ في نفوس الآخرين ، فلابدَّ من اعتبارهم له من دون أن يكون لاعتبارهم مبادئه الخاصّة ؛ لأنَّ ذلك غير معقولٍ ؛ فإنَّ الاعتبار كسائر الأفعال الاختياريّة

--> ( 1 ) أُنظر : رجال الشيخ الطوسي : 244 ، باب العين ، الرقم 3368 ، رجال ابن داود : 465 ، باب العين ، الرقم 247 ، منتهى المقال 4 : 61 ، باب العين ، الرقم 1527 ، ومعجم رجال الحديث 10 : 235 - 236 ، باب العين ، الرقم 6151 . ( 2 ) الكافي 13 : 656 ، كتاب المواريث ، الباب 32 ، الحديث 2 ، تهذيب الأحكام 9 : 383 ، كتاب الفرائض والمواريث ، الباب 42 ، الحديث 3 ، وسائل الشيعة 26 : 220 ، الباب 2 ث‌يدحلا ، ج‌اوزألا ث‌اريم ب‌اوبأ ن‌م 11 .